|
||
| 1. اللبنانيّون متساوون أحرار. لهم إمرة النفس أفراداً، ولهم السيادة الوطنيّة جماعةً. العيش المشترك هو في ما بينهم، أمّا ما يعود إلى الجماعات الدينيّة من الاعتراف، وإلى الدول الشقيقة والصديقة من العلاقات، فحدوده حدود تلك الإمرة الذاتيّة وحدود تلك السيادة الوطنيّة. 2. لبنان دولة مدنيّة، لا تفرض ديناً بالإكراه ولا ترفض ديناً بالإنكار. يطلب اللبنانيّون فيها، على اختلاف معتقداتهم واستعداداتهم الاجتماعيّة والثقافيّة والدينيّة، العيش الحرّ الكريم المطمئنّ، بأن يكون حقّ الجماعات بالوجود مُصاناً، واستقلال الكيان عزيزاً، والعدل بين الناس شاملاً، وحكم القانون سارياً، بضمانة القضاء المستقلّ. 3. ضمانة العيش المشترك هي ضمانة قبول القوانين واحترامها، والسعي الدائم إلى أن تكون مؤاتيةً للحوار والمشاركة، فتكون تجسيداً لإمرة النفس والسيادة، في نصوصها وفي تطبيقها أو تفسيرها وفي تعديلها أو إلغائها. 4. وهذا هو المعنى الذي نؤكّده لدولة القانون، قانون اللبنانييّن، تشريعاً لمشاريع حياتهم الفرديّة والجماعيّة وحمايةً لتلك المشاريع، بقوّة سلطة لبنانيّة مختصّة، لها ما لهم من القدرة، بقبولهم ورضاهم. 5. حماية لبنان مسؤوليّة اللبنانييّن، وتحقيقها يتعلّق بتضامنهم وحسن تقديرهم لموقعهم ومحيطهم، وبما ينشئون من علاقات بالغير أساسها المصلحة الوطنيّة والواجبات العربيّة والدوليّة. 6. يختار اللبنانيّون الانفتاح الحرّ على العالم اختيارهم لواقع يعيشونه، ويطمحون إلى رفع مشاركتهم، لبنانييّن عرباً، طليعة العرب، في صنعه وتصميمه والتمتّع بمكاسبه في كلّ صعيد. 7. يختار اللبنانيّون استئناف بناء دولتهم، ومتابعة الارتقاء باجتماعهم وآدابهم، ساعين إلى تصحيح أخطائهم، مدافعين عن وجودهم، اختيارهم لمشروع جدير باحترامهم واحترام العالم. |
| 1. فلا شكّ في أنّ اللبنانيّين لا يريدون العودة إلى حروب لهم أو لغيرهم، ولا شكّ في أنّ السبيل الوحيد أمامهم هو قيام دولتهم، أي انْ يحكموا أنفسهم بأنفسهم، في دولة تكون مستقلّةً أو لا تكون. 2. إذا أراد اللبنانيّون أنْ يحكموا أنفسهم بأنفسهم فلا بدّ لهم من أنْ يكون ذلك بحكم القانون، فالخيار غيره هو حكم السلاح المستحيل أو الفوضى فالوصايات الطائفيّة والأجنبيّة. 3. إذا أراد اللبنانيّون أنْ يقيموا حكم القانون فلا بدّ لهم من أنْ يكون هذا القانون هو القانون الوضعيّ الإنسانيّ، فالخيار غيره هي القوانين الدينيّة المذهبيّة التي يستحيل تطبيقها معاً أو تطبيق واحد منها على الجميع. 4. إذا أراد اللبنانيّون أنْ يقيموا دولة القانون الوضعيّ الإنسانيّ فلا بدّ لهم منْ أنْ تكون هذه الدولة دولةً مدنيّةً، فالخيار غيره هي الدولة الطائفيّة التي تمسّ وجود وحقوق الأفراد والشعب، ولا تقيم نفسها بما هي دولة واقعاً وقانوناً، أو دولة علمانيّة لا تعترف بوجود الجماعات وترهن تحقيقها بأمنية بعيدة المنال أو بإرادة قاهرة لا حقيقة لوجودها. 5. إذا أراد اللبنانيّون أنْ تكون دولتهم دولةً مدنيّةً فلا بدّ لهم من أنْ يكون نظامها برلمانيّاً، فالخيار غيره هو الحكم الرئاسي أو حكم المديرين أو الحكم المجلسي، وهذه الأنظمة تتطلب رصيداً عالياً من الثقة وقدرة كبيرة على ضبط النفس وضمانات مقبولة وإلاّ كان التحكّم أو الشلل. 6. إذا أراد اللبنانيّون أنْ يكون نظام دولتهم نظاماً برلمانيّاً فلا بدّ لهم من أنْ يكون الحكم للحكومة بثقة برلمان من مجلسين، مجلس للنوّاب ومجلس للشيوخ، وبفصل المناصب التمثيليّة عن المناصب الإجرائيّة، فالخيار غيره هي الثنائيّة أو الثلاثيّة أو الرباعيّة، حيث لا مسؤوليّة واضحةً ولا فصل بين السلطات فلا إمكان محاسبة أمام البرلمان المنتخب أو أمام الشعب عند الانتخاب. |
| 1. الأزمة الحاليّة ليست أزمة حكم أو حكومة فحسب بل هي أزمة نظام. 2. الأزمة الحاليّة ليست أزمة نظام فحسب بل هي أزمة كيان ايضاً. 3. في مستوى أزمة النظام لا يمتلك اللبنانيّون أداة قانونيّة فعّالة لحكم انفسهم بأنفسهم. كما لا يمتلكون، في هذا الوقت، التوافق الداخلي المطلوب لتوفير تلك الأداة. 4. في مستوى أزمة الكيان لا يتوافر للبنانيّين التوافق الدولي الكافي أو الإرادة الدوليّة القاهرة لمساعدتهم في إقامة دولتهم أو في حمايتها. 5. المشروع هو صياغة مشروع الدولة اللبنانيّة، وتقديم هذا المشروع للمجتمع اللبناني كما للمجتمع الدولي. 6. المطلوب إذاً هو تكوين قوّة فكريّة وعمليّة، لصياغة ذلك المشروع وتقديمه، كما للسعي إلى تحقيقه. هذه القوّة لا بدّ أن تكون باعتبار غايتها حركة لبنانيّة، إذاً شاملة، ولأنّها شاملة، لا بدّ أنْ تكون مستقلّة، لا أسيرة هذا الشخص أو ذاك، أسيرة هذه الطائفة أو تلك، هذه الدولة الشقيقة أو الصديقة أو تلك. لهذه الأسباب كان إنشاء "المركز المدنيّ للمبادرة الوطنيّة"، مركزاً مستقلاً، ليس حزباً أو حركةً سياسيّة أو طرفاً في التنافس السياسي، بل مبادرةً واضحةً في المستوى الوطنيّ من موقع مدنيّ لا طائفيّ. ولهذه الأسباب كانت أهدافه في الصورة الآتية: 1. صياغة مشروع "لبنان دولة مدنيّة" واختبار فرضيّاته الأساسيّة، بما يلزم من البحث والدراسة والحوار، وتفصيل هذا المشروع تفصيلاً واضحاً قابلاً للتطبيق. وذلك على أساس الاعتراف بتعدّد المصالح وبضرورة التنسيق والانسجام في ما بينها. وهي: أ. مصالح الدولة بما هي دولة مستقلّة ذات سيادة خارجيّة وداخليّة. ب. مصالح الشعب، أي اللبنانيّين، بما هم جماعة وطنيّة واحدة من المواطنين المتساوين الأحرار. ت. مصالح الجماعات اللبنانيّة المتعدّدة، سواء أكانت جماعات دينيّة أم غير دينيّة. ث. مصالح الأفراد بما لهم من إمرة النفس تجاه الدولة وتجاه الجماعات. 2. تقديم هذا المشروع: أ. بالإعلان العامّ عنه والاتّصالات والمناقشات العامّة وتنظيم الأنشطة الملائمة وتعميم الأبحاث والدراسات. ب. بإنشاء شبكة فروع في الداخل والخارج. 3. إطلاق المبادرات واستقبالها وتبنّيها في هذا الاتّجاه، في مختلف المستويات الفكريّة والسياسيّة والشعبيّة. 4. العمل على تكوين القوّة السياسيّة الوطنيّة لتحقيق مشروع "لبنان دولة مدنيّة"، على أنْ يبقى "المركز" مستقلاًّ: أ. عن سلطات الدولة. ب. عن القوى السياسيّة والاجتماعيّة كافةً، بما فيها القوّة السياسيّة التي يسعى إلى تكوّنها. 5. تبيان الموقف الوطني من القضايا المطروحة، دوريّاً وعند ظهور الحاجة إلى هذا التبيان، بما يؤمّن: أ. مدنيّةالموقف. ب. حماية "المركز" من أنْ يكون طرفاً في التنافس السياسي على السلطة. 6. متابعة هذا المشروع وما ينتج من تطبيقه". |